دعوة لوزارة الأوقاف للشرح والتوضيح

مصطفى الصواف       

كل عام وانتم بخير والمسلمون بخير وفلسطين بخير، والحمد لله أن مكن حجاج قطاع غزة من الخروج لأداء مناسك الحج لهذا العام، والحمد لله أن مكن بعضا من أهالي الشهداء من الحج هذا العام من خلال المكرمة الملكية السعودية التي عودتنا على المواقف النبيلة تجاه شهداء فلسطين، ونرجو أن نرى منها مواقف مساندة للقضية الفلسطينية على الدوام، كما هو عهدنا بالغيورين من الأمة الإسلامية، ونتمنى عودة سالمة لكافة حجاج بيت الله الحرام، بذنوب مغفورة وتوبة مقبولة وتجارة مع الله لا تبور.

دعوتي إلى وزارة الأوقاف في قطاع غزة، وأنا على يقين أنها قدمت كل ما لديها من إمكانيات خدمة للحجاج على فئاتهم، وبذلت الجهد الكبير وأفنت جل وقتها قبل الذهاب إلى الديار الحجازية وفيها في خدمة حجاج بيت الله، وتوفير الراحة التامة لهم، حتى يتموا مناسك الحج والعمرة على خير وجه، ورغم ذلك نقول أن الوزارة بحاجة إلى توضيح موقف في موضوع الحجاج من ذوي الشهداء، خاصة أن هناك لغطا كبيرا وكلاما غير مقبولا؛ ولكنه على الأقل مبرر ممن لم يخرجوا لأداء الفريضة رغم أن البعض منهم ظهرت أسمائهم في الكشوفات الأولى؛ ولكن عند السفر لم يجدوها، فكان القيل والقال، وكثر المجال للشك والطعن في الوزارة والعاملين فيها رغم يقيني أنهم لم يقصروا في الأمر، وربما هناك ظروف لا علاقة لهم بها كانت السبب الذي حال دون خروج البعض، لذلك المسألة بحاجة إلى توضيح للموقف، وتبيان الأسباب للجميع حتى تكون الصورة واضحة ولا لبس فيها.

نعم، المكرمة جاءت في الوقت القاتل، أي قبل مناسك الحج والوقوف بعرفة بسويعات قليلة، وجاءت على عجل، وجزء من ذوي الشهداء لم يكن جاهزا للسفر، حيث لا جواز سفر لديه، وإن وجد فقد انتهت صلاحيته، إضافة إلى تأثير حالة الانقسام على الأجواء العامة ومحاولة البعض تقاسم المنحة مع أهالي شهداء معركة الفرقان لحساب أهالي شهداء آخرين، وحرصا من وزارة الأوقاف على أن تسير الأمور ويتم خروج ذوي الشهداء كان هناك تنازلات لهذا البعض، وتمت بحمد لله المنحة، ولكنها أثارت حفيظة البعض ونقمته وظنوا أن هناك محسوبيات ورشاوى وواسطة وغير ذلك، لأنها طبيعة النفس البشرية، ولكونهم لم يكونوا على اطلاع بكل مجريات الأمور التي أحدثت هذا الخلل، لذلك هم بحاجة إلى توضيح.

مطلوب من الدكتور طالب أبو شعر وزير الأوقاف وأركان الوزارة بعد عودتهم سلامين بإذن الله تعالى توضيح الغموض، وشرح ما حدث حتى يكون ذوي الشهداء على اطلاع بما جرى ومصارحتهم بالحقائق والوقائع مهما كانت مؤلمة أو لم تكن، لان البعض بات في حيرة من أمرة، وهناك من يحمل الوزارة المسئولية الكاملة لما حدث، وربما اصحب للبعض منهم موقفا غير ايجابي تجاه الوزارة وتجاه الحكومة، وهذا الموقف لا نقبله للحكومة أو الوزارة لأننا على يقين أن كليهما كان يتمنى أن يخرج الجميع، وان يكون الـ 2000 حاج من المكرمة جميعهم من ذوي شهداء معركة الفرقان، ولكن قاتل الله السياسة وما جرته على الشعب الفلسطيني من مكاره وسوء.

من هنا جاءت دعوتنا إلى وزارة الأوقاف أن توضح الأمر وتجليه عبر أولا مؤتمر صحفي تشرح فيه ملابسات الحج لهذا العام بعموميتها، والتركيز على المكرمة السعودية لأهالي الشهداء، ثم أن تسعى الوزارة على الالتقاء بذوي الشهداء ممن شعروا بالمرارة لعدم تمكنهم من السفر للأسباب سابقة الذكر، وأن يكون هناك تطمين لهم من الحكومة والوزارة، وأن حقهم محفوظ ولن يضيع بأي شكل من الأشكال؛ لأننا نريد أن يطمئن الناس كل الناس وخاصة ذوي الأكرمين منا وهم الشهداء أن حقهم لن يضيع.