تحدث كوارث بيئية

"الضفة " مكب لنفايات (إسرائيل) الصلبة والسامة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

الرسالة نت – مها شهوان

مجددا، تعاود (إسرائيل) غض بصرها عن الاتفاقيات الدولية وتضرب بها عرض الحائط لتواصل الانتهاكات بحق الفلسطينيين، كقضية تهريبها لنفايات إلكترونية خطرة إلى محافظات الضفة المحتلة مما يتسبب بكوارث بيئية خطرة على صحة السكان.

عبر رسالة وجهها ائتلاف أمان إلى محمد اشتيه رئيس وزراء سلطة رام الله، دعا الحكومة إلى النظر بعين الجد بشأن قضية تهريب نفايات إلكترونية خطرة إلى محافظات الضفة الغربية المحتلة، لما لها من نتائج بيئية وصحية خطيرة.

ليست المرة الأولى التي تشتكي فيها سلطة جودة البيئة الفلسطينية، فقد قدمت شكوى قبل ثلاثة أعوام ضد الاحتلال الصهيوني، إلى الأمانة العامة لسكرتارية اتفاقية "بازل" بشأن التحكم في نقل النفايات الخطرة والتخلص منها.

وتضمنت الشكوى وقتئذ، اتهاما للكيان الإسرائيلي "بنقل نفايات خطرة إلى أراضي دولة فلسطين عبر عملية تهريب غير قانونية رغم ما يشكله ذلك من مخالفة دولية".

وعبّر الائتلاف في رسالته عن أمله أن تلقى القضية أولوية على أجندة مجلس الوزراء، مطالبًا بالتحقيق فيما ورد على لسان رئيسة سلطة البيئة، وضرورة نشر قائمة بأسماء الأشخاص المتورطين، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لردعهم وفقًا للقوانين المعمول بها.

وأوصى أمان في رسالته باتخاذ التدابير القضائية والإجراءات القانونية كافة في قضايا تهريب النفايات، والتشديد أكثر في العقوبات المفروضة على المخالفين، وتوفير القرار السياسي الحازم الذي يمكّن الأطراف ذوي العلاقة من سلطة البيئة والأجهزة الأمنية بمختلف عناوينها والمجالس المحلية من متابعة القضية كأولوية وطنية ومعالجة أسباب تفشيها.

وذكر الائتلاف أن شاحنات النفايات تمر عبر حواجز الاحتلال وبعلمه وبالتنسيق معه، مشيرة إلى أن ذلك استهداف مباشر ومقصود للمواطن الفلسطيني، ولأرضه وبيئته وصحته وموارده الطبيعية".

ولأن جميع المعابر الفلسطينية تحت السيطرة "الإسرائيلية"، و60 % من أراضي الضفة الغربية تصنف ضمن مناطق (ج) وتخضع للسيطرة الإدارية والأمنية للاحتلال، فهذا يضعف واقع الرصد والمتابعة الفلسطينية لمنع نقل شاحنات النفايات الخطرة إلى فلسطين، مع استمرار التحرك لدى سكرتارية اتفاقية بازل لطلب الضغط على (إسرائيل) ووقف ممارساتها.

وكانت السلطة تقدمت ببلاغين إلى سكرتارية اتفاقية بازل منذ انضمام فلسطين رسميا إلى الاتفاقية في شهر أبريل 2015، بشأن المخلفات الإسرائيلية وتهريبها إلى الأراضي الفلسطينية.

وتجدر الإشارة إلى أن اتفاقية بازل بشأن التحكم في نقل النفايات الخطرة والتخلص منها في جنيف كانت في سويسرا عام 1989، وأصبحت نافذة في عام 1992.

وسبق أن اشتكى الفلسطينيون مرارا من مخاطر محدقة تهددهم بفعل إقامة (إسرائيل) عشرات المصانع داخل مستوطناتها في الضفة الغربية خاصة ما يتعلق بالمنتجات الكيماوية منها.

وبحسب إحصائيات فلسطينية رسمية؛ فإن (إسرائيل) تقيم 20 منطقة صناعية تضم عشرات المصانع في مستوطنات الضفة الغربية يعد أكثرها خطرًا منطقة (جيشوري) الصناعية في طولكرم.