المشروع الصهيوني مستمر وسيستمر مالم ..

المشروع الصهيوني مستمر وسيستمر مالم ..
المشروع الصهيوني مستمر وسيستمر مالم ..

محمود مرداوي

 احتلال مجرم يهدم المنازل وسيواصل الهدم ذاع سيط إجرامه في الآفاق، والتطبيع معه غطاء لانتهاكاته وإجرامه، وطعن للفلسطيني في ظهره وتكريس لاغتصاب وطنه.

ولا زال الاحتلال يتمادى ولن يتوقف، ولا زلنا نرفض ونُصدّر مواقف تؤكد رفضنا، لكنه مستمر يُضاعف قمعه ويُكثف إجراءاته من أجل التشويه والتحريف والتغيير لهوية فلسطين، ومجزرة الهدم في حي وادي الحمص شاهد ودليل على وجود رؤية وخطة يسير فيها العدو، بينما تُواجَه بالفزعات وردات الفعل الموسمية التي لا تعكس رؤية من خلال التصدي والمواجهة، ويعود ذلك لعدة أسباب :

أولاً:

موقف ترمب وموفديه للشرق الأوسط المحرض والداعم للسياسات العنصرية اليمينية

ثانياً:

استمرار الانقسام وغياب التوافق في ظل إصرار السلطة على موقفها التقليدي.

ثالثاً:

غياب الموقف العربي وتحول مواقف دول أصبحت رافعة للمشروع الاستيطاني، ودرداس يُعبد الطريق أمام الD9 الاسرائيلي.

رابعاً:

التطبيع الذي كشف ظهر الفلسطينيين وجرّأ المحتلين على ارتكاب المجازر بحق الفلسطينيين .

خامساً:

الالتزام باتفاق أوسلو الذي أسس لشرخ سياسي أفقي وعمودي شتت الجهود وبدد الطاقات.

سادساً:

يأس الفلسطينيين من حصيلة الموقف جراء كل العوامل المذكورة أعلاه.

سابعاً:

إصرار عباس على المواجهة السياسية السلبية ورفض أي شكل من أشكال النضال السلمي وغير السلمي للتصدي للمشروع الاستيطاني الإحلالي في فلسطين.

ثامناً:

إصرار السلطة على تطبيق الملحق الأمني من خلال التنسيق الأمني ومنع المقاومة.

ما جرى ويجري في وادي الحمص هو ترجمة لسياسة معلنة تتضاعف وتتكثف، ثمرة لخطة تنفذها دولة الاحتلال، ربط الفلسطينيين بسوق العمب الصهيوني وضرب حقل الزراعة وتهشيم روافد التعليم والمردود المالي من وظيفة الخريجين ، وتكبيل السلطة لتنفيذ جزء كبير من خطتها عندما قيدت عشرات الآلاف في أجهزة أمنية تباشر تنفيذ الملحق الأمني لعشرات الآلاف من المنتسبين للسلطة ومناصريها يهللون ويبررون هذه التصرفات، وجزء يُفرض على السلطة مثلما يُفرض على باقي الشعب من قوات  الاحتلال الغاشم حتى أصبحت الأقفال متعددة وصدأت يتعذر فتحها، فاستقر الحال وأصبح احتلالاً رخيصاً غير مكلف محمي باتفاقات ينبري الفلسطينيون بالقول أنها مصلحة وطنية، والأدهى والأمر أن نُسخاً من الأحزاب المكررة تُبيض هذا الموقف وتشهد زوراً أنه مصلحة فلسطينية .

الرفض المجرد لا يكفي لمن خسر كل شيء ، والمنتظَر منه فعل أي شيء من أجل استرداد المسلوب والمنهوب.

لفترة موقف الرفض إن سُقف بزمن معلوم ومحدود يكون مقبولاً، لكن الاقتصار عليه والوقوف في حدوده والاحتلال يصول ويجول قتلاً وهدما وتهويداً واستيطاناً فيصبح الموقف ممجوجاً.

فلا بد من صحوة تجمع الفلسطينيين بموقف سياسي موجود ونضالي موحد مفقود يتصدى لتصفية القضية .