بعد قرار اغلاقه

"جماعات الهيكل" تهدد باقتحام الأقصى يوم 28 رمضان

"جماعات الهيكل" تهدد باقتحام الأقصى يوم 28 رمضان
"جماعات الهيكل" تهدد باقتحام الأقصى يوم 28 رمضان

الرسالة نت – مها شهوان   

دون أدنى احترام للمشاعر الدينية، يواصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاكه للمقدسات الإسلامية في مدينة القدس، فمنذ اليوم الأول من شهر رمضان يعتدي المستوطنين على المصلين في باحات المسجد الأقصى بعد صلاة التراويح، الأمر الذي دفع شرطة الاحتلال بالإعلان عن نيها اغلاق الأقصى في وجه الاقتحامات، مبررة قرارها بأن آلاف المسلمين سيؤمون المسجد في ليلة ختم القرآن وخوفًا على سلامة المقتحمين سيتم منع الاقتحام.

قرار شرطة الاحتلال، ضربته " جماعات الهيكل" عرض الحائط حين أعلنت نيتها كسره، وأعلنت اقتحامها للمسجد الأقصى في الثاني من حزيران المقبل، والذي يصادف ما يسميه "يوم القدس" (ذكرى توحيد شطري المدينة المقدسة).

وعادة ما يتم إغلاق المسجد الأقصى بوجه الاقتحامات اليهودية المتطرفة طيلة العشر الأواخر من شهر رمضان من كل عام، تحسبا من أعداد المسلمين الهائلة التي تتواجد بالأقصى في تلك الفترة.

لكن "جماعات الهيكل" طالبت بإلغاء القرار فورًا، وادعت بأنها سوف "تحشد الآلاف لمواجهته واقتحامه في ذات اليوم، كما وقدم أحد المتطرفين في هذه الجماعات التماسًا إلى محكمة الاحتلال العليا لإلغاء القرار، وقال إنهم "مستعدون للحرب من أجل اقتحام الأقصى في ذلك اليوم".

وأعلنت "جماعات الهيكل" نيتها التواصل مع أعضاء كنيست للضغط على رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بملف تشكيل الحكومة الجديدة حتى يسمح لهم باقتحامه في يوم 28 رمضان.

والجدير ذكره أن تلك التهديدات (الإسرائيلية) تأتي وسط دعوات شبابية فلسطينية للاعتكاف داخل الأقصى بأعداد كبيرة وكسر قرارات الاحتلال وخاصة المتعلقة بإجلاء المصلين عقب انتهاء صلاة التراويح.

ومنذ بداية شهر رمضان منعت قوات الاحتلال (الإسرائيلي) الفلسطينيون من الاعتكاف في الأقصى، مما اضطر دائرة الأوقاف الإسلامية لفتح مسجد المئذنة الحمراء القريب منه للمعتكفين الذين طردتهم (إسرائيل)، وهدّدتهم بالاعتقال والإبعاد حال عدم الخروج الفوري من المسجد.

وأعلنت الحكومة (الإسرائيلية)، إنه سيتم السماح لدخول المسجد الأقصى لأداء الصلاة للرجال دون 16 عاما وفوق 40 عاما من العمر، وللنساء مهما كان عمرهن دون الحاجة لتصريح، وبالنسبة للرجال الذين يبلغون من العمر 30 إلى 40 عامًا، يجب إصدار تصريح دخول من خلال مكتب الارتباط الفلسطيني.

وفي تصريحات صحفية ذكر عمر الكسواني مدير المسجد الأقصى، أن الاحتلال يتحمل مسئولية أي تصعيد قد يحدث نتيجة دعوات بعض المتطرفين لاقتحام المسجد الأقصى ليلة 28 رمضان 2 يونيو المقبل، بذريعة الاحتفال بتوحيد شطري القدس وضم القدس الشرقية للكيان الإسرائيلي.

وقال الكسواني:" ننظر بعين الخطورة أمام هذا التصعيد المحتمل، ونحمل الاحتلال المسئولية كاملة، لا سيما وأننا سنكون في العشر الأواخر من رمضان وأعداد المصلين هائلة؛ مما قد يؤدى إلى وقوع فتنة ومواجهات".

ووفق مدير المسجد الأقصى فإن الاقتحامات الليلية منذ بداية رمضان وإخراج المعتكفين من الأقصى تعد تدخلا سافرا في شئون المعتكفين ومنعا للحريات الدينية، مشيرا الى أن دائرة الأوقاف الإسلامية ذكرت أن أيام الاعتكاف عادةً ما تكون في العشر الأواخر من رمضان أو من ليلة 16 رمضان، لكن ليس مقبولا التدخل في شئون المصلين وإخراجهم بالقوة.