في يوم العمال.. نصف الغزيين عاطلين عن العمل

في يوم العمال.. نصف الغزيين عاطلين عن العمل
في يوم العمال.. نصف الغزيين عاطلين عن العمل

 الرسالة نت - كريمان البحيصي   

في الأول من أيار من كل عام يحتفل العالم باليوم العالمي للعمال تقديراً لهم ولجهودهم في خدمة مجتمعهم، بينما يأتي بمثابة ذكرى مؤلمة لحوالي 290 ألف عامل فلسطيني في قطاع غزة متعطلين عن العمل، ليستقبلوه بمزيد من البطالة والفقر.

ويعاني العامل الفلسطيني من حرمان كبير نتيجة إجراءات تعسفية من قبل الاحتلال (الإسرائيلي)، نتج عنها وضعاً اقتصادياً واجتماعياً صعباً كان له تأثير على شتى مناحي الحياة، إلى جانب ذلك يشهد القطاع ارتفاع غير مسبوق في نسب أعداد الخريجين من مختلف الجامعات دون تقديم حلولاً جذرية لأزماتهم.

الحال السابق ينطبق على العامل تحسين اللحام (٥٠) عام، الذي كان يعمل في مجال البناء في الداخل المحتل قبل أن تقوم سلطات الاحتلال بفرض الحصار على قطاع غزة.

اللحام قال "للرسالة":" كان العامل يعيش ملكاً، وكان وضعه المادي يفوق كثيراً أوضاع الموظفين، ولكن بعد اغلاق المعابر وعدم توفر فرص عمل، تفاقمت معاناة هذه الشريحة من المجتمع الفلسطيني، حتى أصبحوا يعيشون على المساعدات التي تقدمها المؤسسات الخيرية ووكالة الغوث والشؤون الاجتماعية ".

وأضاف: قلة العمل، لا تتيح للعمال التفكير في الاحتفال بعيدهم.

وبنبرة صوت غلب عليها الحزن يتابع: "معظم أيام السنة بالنسبة لعمال غزة إجازة مفتوحة، لا يوجد عمل، "البلد ميتة"، نحاول أن نستغل أي وقت وأي يوم نكسب فيه الرزق".

واستطرد "نعتبر عيد العمال مثل أي يوم، هو يوم عمل بالنسبة لغالبية العمال الذين يبحثون عن قوت عائلاتهم في ظل الوضع الاقتصادي السيء الذي نعيشه والدخل المالي المحدود".

وطالب اللحام المسؤولين والجهات الرسمية بالاهتمام بقضية العمال مشيرا إلى غالبية العمال لا يستطيعون تدبر أمورهم بسبب الظروف المعيشية الصعبة.

ودعا إلى فتح مشاريع لصالح العمال لمساعدتهم وتوفير حياة ريمة لأسرهم.

من جانبه، قال رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين سامي العمصي إن أوضاع العمال وظروفهم الاقتصادية وصلت لحدود كارثية، وإن مظاهر الاحتفال بعيد العمال، تختفي أمام "الأرقام الصادمة"، بفعل الظروف الاقتصادية والإنسانية التي تزداد قسوة يوما بعد آخر.

وأضاف العمصي: في كل عام تزداد نسب الفقر والبطالة في صفوف العاملين، وينضم جدد إلى قوائم "العاطلين عن العمل"، مبيناً إن نسبة البطالة في قطاع غزة تجاوزت 54% ونسبة الفقر تجاوزت 80%.

وأشار إلى إن الحكومة قررت أن يكون الحد الأدنى للأجور ١٤٥٠ شيكلا، ولكن عامل النظافة في الحكومة بنظام العقد يتقاضى راتب ٧٣٠ شيكل، وعقد البطالة ١٠٠٠ شيكل فهناك تقصير من الحكومة ذاتها التي أقرت القرار فمن سيحاسب الحكومة ؟، مضيفاً أن في ظل الظروف الصعبة لا يستطيع العامل أن يشتكي رب العمل لأن لا يوجد بديل عن ذلك .

وبين أن للاحتلال دور كبير في معاناة العامل، ففي عدوان 2014 دمر ٥٠٠ مصنع وورشة، كما أن واغلاق المعابر ومنع الكثير من المواد الخام من الدخول، وتجريف الأراضي زراعية بشكل يومي، وإطلاق النار على مراكب الصيد واعتقالهم، ومنع التصدير كلها إجراءات تعقد أوضاع العمال في غزة.

وأفاد أنه لا بد من وجود مشاريع تنموية في القطاع تنهض بالاقتصاد الفلسطيني ووجود خطة مدروسة من جهات الاختصاص لإقامة مناطق صناعية بحماية دولية من بطش الاحتلال.

وأوضح العمصي أن المنظومة التعليمية تحتاج إلى تعديل لأن عدد الخريجين سنوياً من ١٠_١٢ ألف خريج، فقطاع غزة يحتاج المهنيين لذلك يجب عمل إعادة هيكلية حتى يتم تنظيم العملية بشكل جيد وعمل ورش عمل لتوجيه الشباب من عمر ١٨ عاما.